
أسواق الطاقة تحت الضغط.. 3 سيناريوهات محتملة لأسعار النفط والغاز بسبب حرب إيران
توقع بنك بي إن بي باريبا «BNP Paribas» أن يؤثر الصراع في إيران بشكلٍ كبير على أسعار الطاقة، وخاصة النفط والغاز، وأن يظهر على ارتفاع التضخم في شهر مارس الجاري.
وأشار البنك إلى أن رد فعل أسعار النفط والغاز عقب اندلاع الحرب في إيران، حتى الآن، أكثر اعتدالاً بكثير مما كان عليه في عام 2022، ففي ذروتها، ارتفعت أسعار خام برنت بمقدار 15 دولارا للبرميل بزيادة 20% لتصل إلى 85 دولارا للبرميل.
وارتفعت أسعار الغاز الأوروبية بمقدار 21 يورو بما يمثل 65% من 32 يورو إلى 53 يورو لكل ميجاواط/ساعة مقارنةً بـ 123 دولارًا و240 يورو على التوالي في عام 2022.
ويعكس هذا الأمر حقيقة أنه على عكس النقص العالمي في الإمدادات الذي ساد في عام 2022، عندما كان الاقتصاد العالمي في طور التعافي الكامل من جائحة كوفيد-19، فإن الصراع الأمريكي الإيراني جاء بينما كانت أسواق النفط والغاز في مرحلة نمو العرض الذي يفوق الطلب، وبالتالي ضغط هيكلي نزولي على الأسعار.
وذكر البنك، أن السوق ينظر إلى الصدمة الحالية على أنها أقل هيكلية، حيث أن إيران تخضع بالفعل لعقوبات شديدة قبيل النزاع، فلا يوجد ما يُشابه قرار الاتحاد الأوروبي في عام 2022 بالتخلي تدريجياً عن الإمدادات الروسية، التي كان يعتمد عليها بشكل كبير آنذاك.
وأفاد بأن معظم السيناريوهات تشير أنه لا يزال هناك احتمال لانخفاض سريع في حدة التوتر يعيدنا إلى الوضع الطبيعي في غضون أسابيع قليلة، لكن هذا الاحتمال يتضاءل بسرعة.
السيناريوهات المحتملة
– السيناريو الأول ويتمثل في خفض التصعيد: ينحسر النزاع وتعود حركة الملاحة البحرية إلى طبيعتها، مما يسمح لأسعار النفط والغاز بالعودة سريعًا إلى مستوياتها الأولية، مع ذلك، سيبلغ سعر النفط والغاز ذروته عند حوالي 50 يورو/ميجاواط ساعة في الربع الثاني من عام 2026 نتيجة توقف الإنتاج في قطر، بعد ذلك، ستستقر أسعار النفط عند حوالي 60-65 دولارًا أمريكيًا للبرميل، والغاز عند حوالي 25-30 يورو/ميجاواط ساعة.
– السيناريو الثاني في انتشار حالة عدم يقين مطولة: ستبقى أسعار النفط في البداية عند مستوياتها الحالية، ثم تنخفض تدريجيًا بحلول الصيف، وستبقى أعلى من مستوياتها في سيناريو خفض التصعيد إلى حوالي 70 دولارًا للبرميل لفترة طويلة، وسيبلغ سعر الغاز ذروته عند حوالي 50 يورو/ميجاواط ساعة في الربع الثاني، كما هو الحال في سيناريو خفض التصعيد، وستظهر قيود أشد على الإمدادات نتيجة لانخفاض الإنتاج في إيران بسبب عدم الاستقرار في البلاد.
– السيناريو الثالث في حال تصعيد الحصار الفعلي لمضيق هرمز: ويتوقع البنك في هذا السيناريو أن يبلغ متوسط سعر خام برنت في الربع الثاني 100 دولار أمريكي للبرميل ويصل إلى ذروته عند 130 دولارًا للبرميل، وأن يبلغ متوسط أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي 100 يورو/ميجاواط ساعة، ثم يتقارب مع السيناريو الثاني بعد 3 إلى 6 أشهر.
تأثير سلبي على الاقتصاد الكلي، ولكنه يختلف في حجمه بين البلدان
وقال البنك إن ارتفاع أسعار الطاقة يؤثر على التضخم وأسعار الفائدة، وبالتالي على الاستهلاك والاستثمار، كما تتأثر الحسابات الخارجية، وتبدو أوروبا وآسيا المنطقتين الأكثر عرضةً للتأثر.




