
الاقتصادمال و أعمالمنوعات
نخبة القضاء والدبلوماسية والثقافة في صالون ريتا بدرالدين: العدالة الدولية بين قوة الأحكام وتأثيرها.. والسخرية سلاح الوعي
كتب عربي عبادي
أقامت الكاتبة والحقوقية ريتا بدرالدين صالونها الثقافي في منزلها بمصر الجديدة، تحت عنوان «العدالة الدولية ومدى تأثير قرارات أحكامها على الدول»، في أمسية فكرية متميزة جمعت نخبة رفيعة من القضاة والدبلوماسيين والمثقفين والإعلاميين، في إطار حوار عميق حول قضايا القانون الدولي ودوره في حماية الحقوق وترسيخ العدالة.
واستقبلت ريتا بدرالدين ضيوف الصالون برفقة زوجها الدبلوماسي محمد أبو زيد ونجلها القاضي علي أبو زيد، حيث شهد اللقاء حضور القاضي اللبناني الدولي وليد عاكوم عضو محكمة العدل الدولية بلاهاي والسيدة حرمه، ووزير العدل الأسبق المستشار عادل عبد الحميد، والنائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار عادل عمر شريف، إلى جانب المستشار محمد شيرين فهمي، والمستشار بمحكمة النقض الدكتور عادل ماجد، والمستشار محمد صبري يوسف، والسفير عاطف سالم.
وكما حضر الصالون الدكتور عادل حسني وحرمه السيدة شيرين زيوار، والكاتب والفنان حسين نوح، واللواء الخبير الأمني والاستراتيجي محمد عبد الواحد، والمحاسب نبيل البشبيشي رئيس اللجنة الثقافية بنادي السيارات، والدكتور المهندس شريف ناجي وحرمه السيدة أمل سلمان الناشطة في العمل الاجتماعي، والدكتور إبراهيم خلوصي الطبيب المصري الرائد بدولة الإمارات وحرمه السيدة آمال.
وشهدت الأمسية حضورًا إعلاميًا لافتًا، من بينهم الصحفية منى عشماوي نائب رئيس تحرير مجلة روزاليوسف ومديرة مكتب قناة الجديد اللبنانية سابقًا، والكاتبة الصحفية بجريدة الأهرام دعاء محمد، والسيدة آلاء علي إبراهيم.
وخلال الجلسة الرئيسية، أكدت الأستاذة ريتا بدرالدين أهمية مناقشة قضايا العدالة الدولية والاستفادة من الخبرات القضائية الدولية، لا سيما خبرة القاضي وليد عاكوم بمحكمة لاهاي، مشيرة إلى أن العدالة الدولية تمثل أحد أعمدة حماية السلم العالمي رغم ما تواجهه من تحديات سياسية وقانونية.
ومن جانبه، شدد المستشار عادل عبد الحميد على ضرورة ترسيخ العدالة وصيانة الحقوق، فيما أكد المستشار الدكتور عادل ماجد أهمية التمسك بالقيم الوطنية وحماية الحقوق والحريات ودولة المؤسسات في مواجهة التحديات العالمية المتصاعدة.
وأوضح القاضي الدولي وليد عاكوم أن أحكام المحاكم الدولية، رغم عدم توافر آليات تنفيذ مباشرة في بعض الحالات، تظل ذات تأثير قانوني وأخلاقي وسياسي مؤثر على الدول والمجتمع الدولي.
وفي الفقرة الختامية، تناولت ريتا بدرالدين الأسلوب الساخر في الأدب والصحافة، مؤكدة قوته في التأثير وسرعة وصوله إلى وجدان الجمهور، واستعرضت تاريخه وأبرز رموزه، بدءًا من الجاحظ وابن المقفع، وصولًا إلى أعلام السخرية في العصر الحديث مثل المازني وعبد العزيز البشري وفكري أباظة ومحمود السعدني وأحمد رجب، مشددة على أن السخرية دون رسالة تتحول إلى مجرد تهريج.
وشاركت الصحفية منى عشماوي بمداخلة أكدت خلالها أن الشعب المصري لطالما عبّر عن همومه وقضاياه بالسخرية الذكية، بينما تطرق الحوار إلى العلاقة بين الفن والفكر، حيث استمع الحضور إلى أشعار وطرائف للكاتب والفنان الراحل محمد نوح قدمها شقيقه الفنان حسين نوح، ما أضفى أجواءً من البهجة والظرافة على الصالون.
واختُتم اللقاء بإشادة واسعة من الحضور بقيمة الصالون الثقافي وأهميته كمنبر للحوار الجاد الذي يجمع بين القانون والفكر والثقافة في إطار راقٍ يعزز الوعي العام.




